لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاجْتَمَعَ ثَلاَثُونَ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟ فَقَالَ رَجُلٌ - لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ -: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ كُنْتَ بَحْرًا، مَنْ يَقُومُ بِهَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لآخَرَ، قَالَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا.
أخرجه أحمد 1/111 (883) قال: حدَّثنا أَسْود بن عامر، حدَّثنا شَرِيك، عن الأَعْمَش، عن المِنْهَال، عن عَبَّاد بن عَبْد الله الأَسَدِي، فذكره.
* * *
10341- عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لِمَ وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ؟ قَالَ:
جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ، كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، أَوْ لَمْ يُشْرَبْ، فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ بِخَاصَّةٍ، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي وَوَارِثِي؟ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: اجْلِسْ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي وَوَارِثِي وَوَزِيرِي، فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي.