فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا، وَأَشْرَحُهُمْ صَدْرًا، وَأَصْدَقُ النَّاسِ لَهْجَةً، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ.
أخرجه التِّرْمِذي (3638) ، وفي (الشمائل) 7 قال: حدَّثنا أبو جَعْفَر، مُحَمد بن الحُسَيْن ابن أَبي حَلِيمَة، من قَصْر الأَحْنَف، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، وعلي بن حُجْر، المَعْنَى واحد. وفي (الشمائل) 19 قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْدَة الضَّبِّي، وعلي بن حُجْر، وغير واحد. وفي (124) قال: حدَّثنا علي بن حُجْر، وغير واحد.
ثلاثتهم (أبو جَعْفَر، والضَّبِّي، وابن حُجْر) قالوا: حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس، حدَّثنا عُمَر بن عَبْد الله، مَوْلى غُفْرَة، حدَّثني إبراهيم بن مُحَمد، من ولد علي بن أَبي طالب، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ليس إسناده بمتصل.
- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ، فِي تَفْسِيرِهِ صِفَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: الْمُمَغَّطِ: الذَّاهِبُ طُولاً، وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: تَمَغَّطَ فِي نَشَّابَةٍ، أَيْ مَدَّهَا مَدًّا شَدِيدًا، وَأَمَّا الْمُتَرَدِّدُ: فَالدَّاخِلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ قِصَرًا، وَأَمَّا الْقَطَطُ: فَالشَّدِيدُ الْجُعُودَةِ، وَالرَّجِلُ: الَّذِي فِي شَعَرِهِ حُجُونَةٌ قَلِيلاً، وَأَمَّا الْمُطَهَّمُ: فَالْبَادِنُ، الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَأَمَّا الْمُكَلْثَمُ: فَالْمُدَوَّرُ الْوَجْهِ، وَأَمَّا الْمُشْرَبُ: فَهُوَ الَّذِي فِي بَيَاضِهِ حُمْرَةٌ، وَالأَدْعَجُ: الشَّدِيدُ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَالأَهْدَبُ: الطَّوِيلُ الأَشْفَارِ، وَالْكَتِدُ: مُجْتَمَعُ الْكَتِفَيْنِ، وَهُوَ الْكَاهِلُ، وَالْمَسْرُبَةُ: هُوَ الشَّعَرُ الدَّقِيقُ الَّذِي هُوَ كَأَنَّهُ قَضِيبٌ، مِنَ الصَّدْرِ إِلَى السُّرَّةِ، وَالشَّثْنُ: الْغَلِيظُ الأَصَابِعِ مِنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، وَالتَّقَلُّعُ: أَنْ يَمْشِيَ بِقُوَّةٍ، وَالصَّبَبُ: الْحُدُورُ، يَقُولُ: انْحَدَرْنَا فِي صَبُوبٍ، وَصَبَبٍ، وَقَوْلُهُ: جَلِيلُ الْمُشَاشِ: يُرِيدُ رُؤُوسَ الْمَنَاكِبِ، وَالْعَشِيرَةُ: الصُّحْبَةُ، وَالْعَشِيرُ: الصَّاحِبُ، وَالْبَدِيهَةُ: الْمُفَاجَأَةُ، يُقَالَ: بَدَهْتُهُ بِأَمْرٍ، أَيْ فَجَأْتُهُ.
* * *
10309- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، هَدِبَ الأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ.
- وفي رواية: عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: كَانَ لاَ قَصِيرًا، وَلاَ طَوِيلاً، حَسَنَ الشَّعَرِ، رَجِلَهُ، مُشْرَبًا، فِي وَجْهِهِ حُمْرَةٌ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، إِذَا مَشَى كَانَ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ.
أخرجه أحمد 1/89 (684) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا حَمَّاد , عن عَبْد الله بن مُحَمد بن عَقِيل. وفي 1/101 (796) قال: حدَّثنا عَفَّان، وحَسَن بن مُوسَى، قالا: حدَّثنا حَمَّاد , عن عَبْد الله، يعني ابن مُحَمد بن عَقِيل. و"البُخَارِي"، في "الأدب المفرد" 1315