المسند الجامع (صفحة 7251)

بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا، فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ، فَأَتَيْتُهَا، فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ، فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا، حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا، فَقُلْتُ بِكَفِّي هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ يَدَيْهِ وَجَمَعَهُمَا - فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ، فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا.

- لفظ مُوسَى الصَّغِير: قَالَ عَلِيٌّ: خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ حَائِطًا، قَالَ: فَقَالَ: دَلْوٌ وَتَمْرَةٌ، قَالَ: فَدَلَّيْتُ حَتَّى مَلأْتُ كَفِّي، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَاسْتَعْذَبْتُ، يَعْنِى شَرِبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَطْعَمْتُهُ بَعْضَهُ، وَأَكَلْتُ أَنَا بَعْضَهُ.

أخرجه أحمد 1/90 (687) قال: حدَّثنا أَسْود، حدَّثنا شَرِيك، عن مُوسَى الصَّغِير الطَّحَّان. وفي 1/135 (1135) قال: حدَّثنا إِسْماعِيل بن إبراهيم، أَخْبَرنا أَيُّوب.

كلاهما (مُوسَى، وأَيُّوب) عن مُجَاهِد، فذكره.

* * *

10158- عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ فِى يَوْمٍ شَاتٍ، مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَدْ أَخَذْتُ إِهَابًا مَعْطُونًا، فَحَوَّلْتُ وَسَطَهُ، فَأَدْخَلْتُهُ عُنُقِي، وَشَدَدْتُ وَسَطِي فَحَزَمْتُهُ بِخُوصِ النَّخْلِ، وَإِنِّي لَشَدِيدُ الْجُوعِ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَعَامٌ لَطَعِمْتُ مِنْهُ، فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ شَيْئًا، فَمَرَرْتُ بِيَهُودِيٍّ فِي مَالٍ لَهُ، وَهُوَ يَسْقِي بِبَكَرَةٍ لَهُ، فَاطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ ثُلْمَةٍ فِي الْحَائِطِ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ، هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ الْبَابَ حَتَّى أَدْخُلَ، فَفَتَحَ فَدَخَلْتُ، فَأَعْطَانِي دَلْوَهُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى إِذَا امْتَلأَتْ كَفِّي أَرْسَلْتُ دَلْوَهُ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015