لَطَّخَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، يَا رَسولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ، فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَنْطَلِقُ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَدَعْ بَهَا وَثَنًا إِلاَّ كَسَرْتُهُ، وَلاَ قَبْرًا إِلاَّ سَوَّيْتُهُ، وَلاَ صُورَةً إِلاَّ لَطَّخْتُهَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: لاَ تَكُونَنَّ فَتَّانًا، وَلاَ مُخْتَالاً، وَلاَ تَاجِرًا، إِلاَّ تَاجِرَ خَيْرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمَسْبُوقُونَ بِالْعَمَلِ.
- وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ: أَنْ يُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ يَلْطَخَ كُلَّ صَنَمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّى أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَ بُيُوتَ قَوْمِى، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ: يَا عَلِيُّ، لاَ تَكُونَنَّ فَتَّانًا، وَلاَ مُخْتَالاً، وَلاَ تَاجِرًا، إِلاَّ تَاجِرَ خَيْرٍ، فَإِنَّ أُولَئِكَ مُسَوِّفُونَ، أَوْ مَسْبُوقُونَ، فِي الْعَمَلِ.
- وفي رواية: عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْقُبُورَ.
أخرجه أحمد 1/87 (657) قال: حدَّثنا مُعَاوية، حدَّثنا أبو إِسْحاق، عن شُعْبة. وفي 1/110 (881) و1/139 (1175) قال: حدَّثنا أَسْود بن عامر، حدَّثنا شُعْبة. و (عبد الله بن أحمد) 1/138 (1170) قال: حدَّثني أبو داود المُبَارَكِي، سُلَيْمان بن مُحَمد، حدَّثنا أبو شِهَاب، عن شُعْبة. وفي 1/139 (1176) قال: حدَّثني شَيْبان أبو مُحَمد، حدَّثنا حَمَّاد، يعني ابن سَلَمَة، أنبأنا حَجَّاج بن أَرْطَاة.
كلاهما (شُعْبة، وحَجَّاج) عن الحَكَم بن عُتَيْبَة، عن أَبي مُحَمد الهُذَلِي، فذكره.
- في رواية أَبي شِهَاب، ويَزِيد بن زُرَيْع: عن أَبي المُوَرِّع.
أخرجه أحمد 1/87 (658) و1/139 (1177) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة، عن الحَكَم، عن رجلٍ من أهل البَصْرة، قال: ويُكنيه أهل البَصْرة أبا مُوَرِّع، قال: وأهل الكوفة يُكنونه بأَبي مُحَمد، قال:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَِنَازَةٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: وَلاَ صُورَةً إِلاَّ طَلَخَهَا، فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى لَمْ أَدَعْ صُورَةً إِلاَّ طَلَخْتُهَا، وَقَالَ: لاَ تَكُنْ فَتَّانًا، وَلاَ مُخْتَالاً.
* * *