إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّآتِ، وَالأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَلاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلاَ تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً، حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ، وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَلَ.
سلف في مسند عبد الله بن عمرو بن وقدان، المعروف بابن السعدي، رضي الله عنه، الحديث رقم (0000.
* * *
المناقب
9570- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاتَّبَعْتُهُ، أَمْشِي وَرَاءَهُ وَلاَ يَشْعُرُ بِي، حَتَّى دَخَلَ نَخْلاً، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، وَأَنَا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشِي حَتَّى جِئْتُهُ، فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ؟ فَقُلْتُ: لَمَّا أَطَلْتَ السُّجُودَ حَسِبْتُ أَنَّ يَكُونَ اللَّهُ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا رَأَيْتَنِي دَخَلْتُ النَّخْلَ، لَقِيتُ جِبْرِيلَ، فَقَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ.
أخرجه أحمد 1/191 (1662) قال: حدننا أبو سلمة، منصور بن سلمة الخزاعي , وفي (1663) قال: حدَّثنا يونس.
كلاهما (أبو سلمة، ويونس) قالا: حدَّثنا ليث، عن يزيد بن الهاد، عن عَمرو بن أبي عَمْرو، عن عبد الرحمن أبي الحُوَيْرِث، عن محمد بن جبير، فذكره.
* * *