ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَسْتَقْبِلُ الْعَرْشَ , ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي , فَأَلْبَسُهَا , فَأَقُومُ عَنْ يَمِينِهِ مَقَامًا لاَ يَقُومُهُ أَحَدٌ غَيْرِي , يَغْبِطُنِي بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ , قَالَ: وَيُفْتَحُ نَهَرٌ مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ , فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ: فَإِنَّهُ مَاجَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلاَّ عَلَى حَالٍ، أَوْ رَضْرَاضٍ , قَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ , عَلَى حَالٍ، أَوْ رَضْرَاضٍ؟ قَالَ: حَالُهُ الْمِسْكُ , وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ , قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ، قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حَالٍ، أَوْ رَضْرَاضٍ، إِلاَّ كَانَ لَهُ نَبْتٌَ , فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَهُ نَبْتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُضْبَانُ الذَّهَبِ , قَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ , فَإِنَّهُ قَلَّمَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلاَّ أَوْرَقَ , وَإِلاَّ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ , قَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ مِنْ ثَمَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ , وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ , وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، إِنَّ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ , وَإِنْ حُرِمَهُ لَمْ يَرْوَ بَعْدَهُ.
أخرجه أحمد 1/398 (3786) قال: حدَّثنا عارم بن الفضل، حدَّثنا سعيد بن زيد، حدَّثنا علي بن الحكم البناني، عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، فذكراه.
* * *
9448- عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:
إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَةً، حَتَّى يُرَى مُخُّهَا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ