بِيَدِهِ، لَهُمَا أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ أُحُدٍ.
أخرجه أحمد 1/420 (3991) قال: حدَّثنا عبد الصمد، وحسن بن موسى، عن حماد بن سلمة، حدَّثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، فذكره.
* * *
9383- عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ، مِنْ أَصْحَابِ عَبْداللهِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْداللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، جَمَعَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ الْيَوْمَ فِيكُمْ مِنْ أَفْضَلِ مَا أَصْبَحَ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ، مِنَ الدِّينِ، وَالْفِقْهِ، وَالْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ،
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى حُرُوفٍ، وَاللهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلاَنِ لَيَخْتَصِمَانِ أَشَدَّ مَا اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ قَطُّ، فَإِذَا قَالَ الْقَارِىءُ هَذَا أَقْرَأَنِي، قَالَ: أَحْسَنْتَ، وَإِذَا قَالَ الآخَرُ، قَالَ: كِلاَكُمَا مُحْسِنٌ.
فَأَقْرَأَنَا: إِنَّ الصِدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَاعْتَبِرُوا ذَاكَ بِقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، وَبِقَوْلِهِ إِذَا صَدَّقَهُ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لاَ يَخْتَلِفُ، وَلاَ يُسْتَشَنُّ، وَلاَ يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ، فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ، فَلاَ يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، وَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ، الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلاَ يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهُ مِنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ، يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ: اعْجَلْ وَحَيَّ هَلاً.
وَاللهِ، لَوْ أَعْلَمُ رَجُلاً أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنِّي لَطَلَبْتُهُ، حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمَهُ إِلَى عِلْمِي.
إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ، فَصَلُّوا الصَّلاَةَ