الدَّابَّةِ ضُحًى، فَأَيَّتُهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا.
ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ - وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ -: وَأَظُنُّ أُولاَهَا خُرُوجًا، طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ، حَتَّى إِذَا بَدَا ِللهِ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجِوعِ، فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ، فَلاَ يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْهَبَ، وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِنْ أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ. قَالَتْ: رَبِّ، مَا أَبَعْدَ الْمَشْرِقَ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ، حَتَّى إِذَا صَارَ الأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ، اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَيُقَالُ لَهَا: مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلَعِي. فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، ثُمَّ تَلاَ عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الآيَةَ: " يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيْمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيْمَانِهَا خَيْرًا ".
- وفي رواية: تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، فَأَيُّهُمَا خَرَجَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَالأُخْرَى مِنْهَا قَرِيبٌ.
وَلاَ أَحْسَِبُهُ إِلاَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، يَقُولُ هِيَ الَّتِي أَوَّلاً
أخرجه أحمد 2/164 (6531) قال: حدثنا وكيع، حدثنا سُفيان. وفي 2/201 (6881) قال: حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم، يعني ابن عُلَيَّة. و"عَبد بن حُميد" 326 قال: أَخْبَرنا جعفر بن عَوْن. و"مسلم" 8/202 (7493) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر. وفي (7494) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، حدثنا أبي. وفي (7495) قال: وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان. و"أبو داود" 4310 قال: حدثنا مُؤَمَّل بن هشام، حدثنا إِسماعيل. و"ابن ماجة" 4069 قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان.
خمستهم (محمد بن بشر، وسفيان، وإِسماعيل، وجعفر بن عَوْن، وعبد الله بن نمير) عن أبي حَيَّان التيمي، يحيى بن سعيد بن حيان، عن أبي زرعة بن عَمرو بن جرير، فذكره.
* * *
8765- عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالَتَّفَحُّشَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُخَوَّنَ الأَمِينُ، وُيؤْتَمَنَ الْخَائِنُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَحُّشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطِيعَةُ الأَرْحَامِ وَسُوءُ الْجِوَارِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ، نَفَخَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَلَمْ تَتَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ، وَالَذِي نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ، إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوَضَعَتْ طَيِّبًا، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرْ،