قَلْبِي. فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَاللهُ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) ، قَالَ: فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ
- وفي رواية: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ، خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشْرِهِ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الصَّلاَةَ جَامِعَةً، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي، إِلاَّ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ، أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، أََلاَ وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ، وَفِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ، هَذِهِ، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ (وَقَالَ مَرَّةً: مَا اسْتَطَاعَ) فَلَمَّا سَمِعْتُهَا، أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَقُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا، فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ
: أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي.
1- أخرجه أحمد 2/161 (650 و6503) قال: حدثنا أبو معاوية. وفي 2/191 (6793) و2/192 (6807) و2/193 (6815) قال: حدثنا وكيع. و"مسلم" 6/18 (4804) قال: حدثنا زُهير بن حرب، وإِسحاق بن إِبراهيم. قال إِسحاق: أَخْبَرنا. وقال زهير: حدثنا جَرير. وفي (4805) قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، وابن نُمير، وأبو سعيد الأشج. قالوا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية. و"أبو داود" 4248 قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عيسى بن يونس. و"ابن ماجة" 3956 قال: حدثنا أبو كُريب، حدثنا أبو معاوية، وعبد الرحمن المحاربي، ووكيع. و"النَّسائي" 7/ 152، وفي "الكبرى" 7766 و8676 قال: أَخْبَرنا هَنَّاد بن السَّرِيّ، عن أبي معاوية.
ستتهم (وكيع، وأبو معاوية، وجَرير، وعيسى بن يونس، وعبد الرحمن المحاربي، وسفيان) عن الأعمش، عن زيد بن وهب.
2 - وأخرجه أحمد 2/191 (6794) . و"مسلم" 6/19 (4806) قال: حدثني محمد بن رافع. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن إِسماعيل بن عمر، أبي المنذر، حدثنا يونس بن أبي إِسحاق، حدثني عبد الله بن أبي السَّفَر، عن الشعبي.