إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِى كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ (قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِى خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ، لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، قَالَ: فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ، فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِى ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ، فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ، فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ إِلاَّ صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللَّهُ، قَطْرًا، كَأَنَّهُ الطَّلُّ، أَوِ الظِّلُّ (نُعْمَانُ الشَّاكُّ) فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ. قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ
النَّارِ. قَالَ: فَيُقَالُ: كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ الْوِلْدَانُ شِيبًا، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ.
أخرجه أحمد 2/166 (6555) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و"مسلم" 8/201 (7491) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي. وفي 8/202 (7492) قال: وحدثني محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر. و"النَّسائي" في "الكبرى" 11565 قال: أَخْبَرنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر
كلاهما (محمد بن جعفر، ومعاذ بن معاذ) قالا: حدثنا شُعبة، عن النعمان