المسند الجامع (صفحة 3291)

قلت: قد سبقت , والله , قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله , ما لبثنا إلا ثلاث ليال , حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:

تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا

وأنزلن سكينة علينا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: أناعامر. قال: غفر لك ربك , قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطاب , وهو على جمل له: يا نبي الله لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلما قدمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه , ويقول:

قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب

إذا الحروب أقبلت تلهب

قال: وبرز له عمي عامر , فقال:

قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر

قال: فاختلفا ضربتين , فوقع سيف مرحب في ترس عامر , وذهب عامر يسفل له , فرجع سيفه على نفسه , فقطع أكحله , فكانت فيها نفسه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015