أَلاَ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ، جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَسَكَتْنَا، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ رَجُلٌ يَأْتِينَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ، جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَسَكَتْنَا، فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَقَالَ: قُمْ يَا حُذَيْفَةُ، فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا، إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي، أَنْ أَقُومَ، قَالَ: اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَلاَ تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ، جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ، حَتَّى أَتَيْتُهُمْ، فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ بِالنَّارِ، فَوَضَعْتُ سَهْمًا فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْمِيَهُ، فذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وَلاَ تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ، وَلَوْ رَمَيْتُهُ لأَصَبْتُهُ، فَرَجَعْتُ وَأَنَا أَمْشِي فِي مِثْلِ الْحَمَّامِ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْقَوْمِ، وَفَرَغْتُ، قُرِرْتُ، فَأَلْبَسَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَضْلِ عَبَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ يُصَلِّي
فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ: قُمْ، يَا نَوْمَانُ.
أخرجه مُسْلم 5/177 (4663) قال: حدَّثنا زُهَيْر بن حَرْب، وإِسْحَاق بن إبراهيم , عن جَرِير، عن الأَعْمَش، عن إِبراهيم التَّيْمِي، عن أبيه، هو يَزِيد بن شَرِيك، فذكره.
* * *
3338-عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ , قَالَ: قَالَ فَتًى مِنَّا , مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم , وَصَحِبْتُمُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، يَا ابْنَ أَخِي. قَالَ: فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: وَاللهِ، لَقَدْ كُنَّا نَجْهَدُ. قَالَ: وَاللهِ، لَوْ أَدْرَكْنَاهُ مَا تَرَكْنَاهُ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ , وَلَحَمَلْنَاهُ عَلَى أَعْنَاقِنَا. قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ: