الكُوفِي، وأبو كُرَيْب، ومُحَمد بن رافع. و"النَّسائي" 5/200، وفي "الكبرى" 3835 قال: أخبرنا إِسْحَاق بن إبراهيم.
ستتهم (إِسْحَاق بن إبراهيم، والخَلاَّل، وعَبْدَة، ومُحَمد بن عُمَر، وأبو كُرَيْب، ومُحَمد ابن رافع) قالوا: حدَّثنا يَحيى بن آدم، حدَّثنا شَرِيك، عن عَمَّار الدُّهْنِي، عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذِي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه إلاَّ من حديث يَحيى بن آدم، عن شَرِيك.
قال: وسألتُ مُحَمدًا عن هذا الحديث، فلم يعرفه إلا من حديث يَحيى بن آدم، عن شَرِيك. وقال: حدَّثنا غير واحد، عن شَرِيك، عن عَمَّار، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ مَكَّةَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. قال مُحَمد (هو ابن إِسْمَاعِيل البُخَارِي) : والحديث هو هذا.
قال التِّرْمِذِي: والدُّهْن بطنٌ من بَجِيلَة، وعَمَّار الدُّهْنِي، هو عَمَّار بن مُعَاوِيَة الدُّهْنِي، ويُكنى أبا مُعَاوِيَة، وهو كُوفِيٌّ، وهو ثِقَةٌ عند أهل الحديثِ.
* * *
2907- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ سَهْلٍ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ:
خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِهِمْ، قَدْ جَمَعَ سِلاَحَهُ، يَرْتَجِزُ، وَيَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أَطْعَنُ أَحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
كَأَنَ حِمَايَ الْحِمَى لاَ يُقْرَبُ
وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ مُبَارِزٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَنَا وَاللهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ، قَالَ: فَقُمْ إِلَيْهِ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، دَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ عُمْرِيَّةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ، كُلَّمَا لاَذَ بِهَا مِنْهُ اقْتَطَعَ بِسَيْفِهِ مَا دُونَهُ، حَتَّى بَرَزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ، وَصَارَتْ بَيْنَهُمَا كَالرَّجُلِ الْقَائِمِ، مَا فِيهَا فَنَنٌ، ثُمَّ حَمَلَ مَرْحَبٌ عَلَى مُحَمَّدٍ فَضَرَبَهُ، فَاتَّقَاهَا بِالدَّرَقَةِ، فَوَقَعَ سَيْفُهُ فِيهَا، فَعَضَّتْ بِهِ فَأَمْسَكَتْهُ، وَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَتَّى قَتَلَهُ.