قَالُوا: يُحَمَّمُ وَيُجَبَّهُ وَيُجْلَدُ - وَالتَّجْبِيَةُ أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ، وَتُقَابَلَ أَقْفِيَتُهُمَا، وَيُطَافَ بِهِمَا - قَالَ: وَسَكَتَ شَابٌّ مِنْهُمْ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَكَتَ، أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا، فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللهِ؟ قَالَ: زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مَعَ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا، فَأَخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ رَجْمَهُ، فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ، وَقَالُوا: لاَ يُرْجَمُ صَاحِبُنَا حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي
التَّوْرَاةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْهُمْ.
ـ وفي رواية: زَنَى رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا، حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ، فَتَرَكُوهُ وَأَخَذُوا بِالتَّجْبِيَةِ، يُضْرَبُ مِئَةً بِحَبْلٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ، وَيُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ وَجْهُهُ مِمَّا يَلِي دُبُرَ الْحِمَارِ، فَاجْتَمَعَ أَحْبَارٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ، فَبَعَثُوا قَوْمًا آخَرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنْ حَدِّ الزَّانِي، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَ فِيهِ: قَالَ: وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ) .
ـ وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ يَهُودِيًّا زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ.
أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (12694 و13330) عن معمر. و"أبو داود" 488 و3624 قال: حدَّثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر. وفي (3625 و4451) قال: حدَّثنا عبد العزيز بن يحيى، أبو الأصبغ، حدثني محمد، يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وفي (4450) قال: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر (ح) وحدَّثنا أحمد بن صالح، حدَّثنا عنبسة، حدَّثنا يونس.
ثلاثتهم (معمر بن راشد، ومحمد بن إسحاق، ويونس بن يزيد) عن مُحَمد بن مُسلم الزهري، حدَّثنا رجل من مزينة، ونحن عند سَعِيد بن المُسَيَّب، فذكره.
ـ في رواية يُونُس: " سمعتُ رجلاً من مُزَيْنة، ممَّنْ يَتَّبِعُ الْعِلْمَ وَيَعِيهِ، ونحن عند سَعِيد بن المُسَيَّب.
ـ وفي رواية محمد بن إسحاق: " حدَّثني رجلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، مِمَّنْ كان يَتَّبِعُ العلمَ وَيَعِيهِ، يُحَدِّثُ سَعِيدَ بن المُسَيَّب.
- أخرجه أحمد 2/279 (7747) قال: حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، حدَّثنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (5) ؛
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً.
* * *
13755- عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلاً، أَأُمْهِلُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: نَعَمْ.
ـ وفي رواية: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ، قَالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ.
ـ وفي رواية: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلاً،