وقوله لعليّ بن أبي طالب: "لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤمِنٌ وَلَا يبغضكَ إِلّا مُنَافِقٌ" (?).
وقال جابِر بن عبد الله: مَا كُنَّا نَعْرِفُ المُنَافِقِينَ إِلَّا ببُغضِ عَلىٍّ (?).
قال الإمام: والحبُّ في الله هو حبُّ أَولياءِ الله، وهم الأتقياءُ العلّماءُ باللهِ، المعلِّمونَ لدِينِ اللهِ، العاملون به.
الثّانية (?):
قوله: "اليَومَ أُظِلُّهُم فِي ظِلِّي" قال علماؤنا: يحتمل أنّ يريد به أنّ النَّاس يضجّون يوم القيامة، وتدنو الشّمسُ منهم، فيشتدُّ عليهم الحرّ، ولا ظلّ ذلك اليوم إِلَّا ظلّه، فمن أَظلَّهُ الله ذلك اليوم فقد رَحِمَهُ وفازَ.
وقوله: "في ظِلِّي" قال علماؤنا: ظلُّ اللهِ سِتْرُهُ، ومن ذلك قولهم: أنا في ظلِّ فلان، أي في سِترِهِ.
ويحتمل (?) أنّ يريد أكنه من المكاره، وأكنفه في كَنَفِي وأكرمه، ولم يُرِد شيئًا من الظِّلَّ ولا الشّمسِ، إنّما أراد ستر الله.
حديث أبي هريرة (?)؛ أنّه قال: "سبعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ في ظِلِّهِ" الحديث، صحيحٌ متَّفقٌ عليه (?) خرّجه الأيمّة (?).
وفي "مسلم" (?) غريبة، قال فيه: "وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَلَم تعلَم يَمِينُهُ مَا أَنفَقَت