فضلِ الوُسْطَى على الّتي تلي الإبهام.
ذكر فيه حديث أبي قتادة الأنصاري (?)؛ قال: يا رسولَ الله، إنَّ لي جُمَّةً، أَفَاُرَجِّلُهَا؟ فقال رسولُ الله: "نعم، وأكرِمْهَا"، فكان أبو قتادةَ ربّما دَهَنَها في اليوم مرَّتين، لقوله: "وَأَكرِمهَا".
قال الإمام: وفي بعض طُرُقهِ: "مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَليُكرِمْهُ" (?) وفي طرقه: "أَكرِمُوا الشَّعَرَ" (?).
الفوائد المطلقة فيه ثلاث:
الفائدةُ الأولى (?):
قوله: "أَفَاُرَجِّلُهَا" يريد مشطها.
وقوله: "وَأَكرِمهَا" يريدُ إصلاحَها وتجميلَها بالدُّهن، وما يجري مجراه ممّا يحسن به الشَّعرُ، فيكون ذلك إكرامًا وصيانةً من الشَّعَث والدَّوابّ والوَسَخِ، ولذلك كان أبو قتادة يوالي دهنها وإصلاحها.
الثّانية (?):
قال الإمامُ: ثمّ تعارضت هنا الأحاديث، فَرُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه نَهَى عن التَّرَجُّلُ إِلَّا غِبًا (?). والحديث الآخر: كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -ينهانا عن الإِرفَاهِ: التَّرَجُّلُ كلَّ يومٍ (?).