المسألة الرّابعة (?):
أمّا "الفأل" بالهمز وجمعه فؤول، فقد فسّره في "كتاب مسلم" (?).
والّذي يصحُّ (?): أنّ الفألَ رجوعٌ إلى قولٍ مسموعٍ أو أمرٍ محسوسٍ يحسنُ معناه في العقول، فيُخَيّل للنّفس وقوع مثل ذلك. والطَّيَرَةُ: أخذ المعنَى من أمور غير محسوسة ولا معقولة.
وقال بعضُ علمائنا: إنَّ الأمر الجامع لهذه الفصول كلّها ثلاثة أقسام:
وأحدُ الأقسام: ما لم يقع التَّأذِّي به ولا اطّردت عادتهم فيه.
والقسم الثّاني: ما يقع فيه الضّرر، ولكنّه يعمُّ ولا يخصّ، ويندر ولا يتكرّر.
والقسم الثّالث: سببٌ يخصُّ ولا يعُّم، ويلحق منه الضّرر، كالدّيار فإنّ ضَرَرَها مختصٌّ بساكنها، من ذهاب المال والأهل، على حسب ما قاله الرّجل للنَّبىِّ -عليه السّلام-.
المسألة الخامسة (?):
قوله: "لا يُورد (?) مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" قال علماؤنا (?): المُمْرِضُ ذُو الماشية المريضَةِ، والمُصحُّ ذو الماشيةالصّحيحة.
وقيل (?): معناه أنّ يأتي (?) الرّجلُ بإِبِلِهِ أو غَنَمِهِ الجَرِبَةِ، فَيَحلَّ بها على ماشيةٍ صحيحةٍ، فيُؤذِيهِ بذلك بأن يحتبسَ إليها الجَرَبَ.