ولا بأس بالنّشرة بالأشجار والأَذْهَانِ، ورُوِيَ أنّ عائشة رضي الله عنها سُحِرَت، فقيل لها في منامها: خذِي ماءً من ثلاثة آبارٍ تجري بعضها إلى بعض، فاغْتَسِلي به، فَفَعَلَتْ، فذهب عنها ما كانت تَجِدُهُ (?).
وسُئِل مالك في "العُتبية" (?) عمّا (2) يُعَلِّقُ من الكتبِ؟ فقال: ما كان من ذلك فيه كلام حسن فلا بأْسَ به.
ذكر مالك في التّرجمة في هذا الباب نَزْعَ المَعَالِيقِ والجَرَسِ من العينِ، ولا ذِكْرَ لها في الحديث، إلّا بمعنى أنّها لا تُعَلَّقُ في عُنُقِ البعير إلّا بقِلادَةٍ، فاقتضَى الأمرُ بنَزْعِ القلائدِ الأَمْرَ بنَزعِهَا، إلّا أنّ هذا إنّما يكونُ إذا حُمِلَ الأَمْرُ بنزعِ القلائدِ على عُمُومِهِ.
وعن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ" (?) صحيح حسن (?).
قال الإمام (?): أمّا الأجراسُ، فلا تجوزُ بحالٍ؛ لأنّها أصواتُ الباطلِ وشِعَارُ الكفّار.
وأمّا صُحْبَةُ الكلابِ، فكان ذلك عند النّهي عن اتّخاذها. فإن احْتيجَ إليها، جازَ ذلك ولم يمنع من صحبتها.