الثّانية عشر (?):
وفيه: أنّ قَبُولَ مواساة الصّديق، وقَبُولَ صِلَتِهِ وهديّتِه، وأكل طعامه مباح.
وفيه دليل أنّ الصِّلةَ والهديّةَ ليست بصدقة، ولو كانت صدقةٌ ما أكلها رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه لا يأكل الصّدقة، لقوله: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لمحمدٍ ولا لآلِ محمدٍ" (?).
الثّالثة عشر (?):
وفيه: الخروج إلى الطّريق لمن قصد إكرامًا له إذا كان أهلًا لذلك، وهذا من حسن البرّ وتمامه.
الرّابعة عشر (?):
وفيه: أَنَّ صاحب الدَّار لا يستأذن في داره، وأنّ من دخل معه استغنى عن الإِذن.
وفيه: أنّ الصّديق يأمر في دار صديقه بما يحبّ ممّا يعلم أنّه يسرّه ولا يَسُوؤَهُ ويظهر دالّته في الأمر والنّهي والتَحكُّم؛ لأنّه اشترط عليهم أنّ يفتّتُوا الخبز، وقال لأم سليم: "هَاتِ مَا عِنْدَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ" وهذا خلق كريم وأدب عظيم، فدعا بالثريد وأمر به وأثنى عليه.
ونحن نذكر جميع ما كان يأكل رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - ويثني عليه، فمن ذلك (?):
الثّريد: قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -: "فَضْلُ عائشةَ على النِّساءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ على سَائِرِ الطّعامِ" (?).
السَّمْنُ: ثبتَ في الصّحيح هذا الحديث (?) عن أمّ سُلَيْم: وعصرت عُكَّة لها من