ونشرَبُ ونحن قِيَامٌ.

وذكر (?) عن الشّعبىِّ عن ابن عبّاس أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - "شَرِبَ من زمْزَمَ وهو قائمٌ"، صحيح (?).

وذكر (?) حديث عَمْرِو بن شعَيْبٍ، عن أبيه، عن جدِّهِ، قال: "رأيتُ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - يَشْرَبُ قائمًا وقاعدًا".

وقد تكلّم النّاسُ في حديث قتادة هذا، وقد خَرَّجهُ مسلم (?)، والصّحيح أنّه موقوف على أبي هريرة.

الأصول في تسع مسائل:

الأولى (?):

قال علماؤنا: هذا نهىٌ من قوله وجوازٌ من فعله، وقد اختلف العلماء إذا تعارضَ قولُ النّبىِّ عليه السّلام وفعله على ثلاثة أقوال:

الأوّل: أنّ يقدَّمَ القولُ لأنّه عامٌّ.

والثّاني، قيل: يُقدَّمُ الفعلُ لأنّه أقْوى.

الثّالث: قيل: يسقطان، ويطلب دليل آخر، ولا تُبَالي عرفت المقدم منهما أو المتأخر، وتحقيقه في كتب الأصول.

الثّانية (?):

قالت طائفةٌ لا تعارضَ بين الفعل والقول؛ لأنّ الفعلَ يقف عليه ولا صيغةَ له.

قلنا: هو أحال على فعله كما أحال على قوله، فقال: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" (?)، و"خُذُوا عنّي منَاسِكَكُمْ" (?)، وقال: "أَلَا أخْبَرْتِيهَا أنِّي أفعلُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015