وقال الحسن: قال -عليه السّلام-: الفكرُ نصف العبادة، وقلّةُ الطّعامِ هي العبادة (?).

وفي الخبر؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يجوع من غير عَوزٍ، أي مختارًا له (?).

وقال الحسن: قال -عليه السّلام-: "أفضلكم منزلة عند الله أطولكم جوعًا وتفكُّرًا (?)، وأبغضكم إلى الله تعالَى كلّ نوَّام أكول شروب" (?).

وقال -عليه السّلام-: "لا تُمِيتُوا القلوبَ بكثرة الطّعامِ والشّراب؛ فإنَّ القلبَ كالزَّرع يموتُ إذا كثر عليه الماء" (?).

وقال -عليه السّلام-: "أهل الجوع في الدّنيا هم أهل الشِّبع في الآخرة" (?).

وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - يقول: "أَدِيمُوا قَرعَ باب الجنَّة يُفتَحُ لكم، قلت: وكيف نديمُ قرعَ باب الجنَّة؟ قال: بالجوع والظَّمأ" (?).

والقاعدة في هذا المعنى: قوله في الصّحيح: "ما ملأ ابنُ آدم - أو قال: آدميّ - وعاءًا شرًّا من بطنه، حَسبُ ابنِ آدمَ لُقَيمَاتٌ يُقِمْنَ صُلبَه، وإن كان لا مَحَالةَ فثُلُثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنفسه" (?).

وأمّا قوله: "المُؤمِنُ يَأكُلُ في مِعىً وَاحدٍ والمُنَافقُ يَأكُلُ في سَبعَةِ أَمعَاءٍ، أي: يأكل سبعة أضعاف ممّا يأكل المؤمّن، أو تكون شهوته سبعة أمثال شهوته، وذكر المِعَى كناية عن الشّهوة؛ لأنّ الشّهوة هي الّتي تقبل الطّعام وتأخذه كما تأخذه المِعَى، وليس

طور بواسطة نورين ميديا © 2015