واختلف العلماء في الضّيافة، فرآها اللَّيث بن سعد واجبة (?)، لقول النّبيّ عليه السّلام: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فَليُكرِمْ ضيفَهُ، جَائِزَتُهُ يومٌ وليلةٌ، وما زادَ على ذلك فهو صَدَقةٌ" (?).

وروي أنّهم قالوا: يَا رَسولَ الله، نمرُّ بهم فلا يَقرُونَا. فقال النّبيُّ -عليه السّلام-: "خُذُوا الّذي لكم" (?).

فمن العلماء من قال: إنّه منسوخٌ بأخبارٍ (?)، من جملتها: "لا يحلُّ مالُ امْرِئٍ مسلمٍ إلّا عن طيبِ نفْسٍ منهُ" (?).

ومن النَّاس من قال: إنّها جائزةٌ في القُرى حيث لا طعام ولا مأوى، بخلاف الحواضر؛ فإنّ كلّ من دخلها يجد فيها أين يأوي وما يشتري (?).

والحديث الأوَّل لا حُجَّةَ فيه؛ لأنّ النّبيّ عليه السّلام قال: "فَليُكْرِمْ ضَيْفهُ" (?).

والكرامةُ ليست بواجبةٍ (?)، والذي يتنخّل عند التّحقيق حسب ما بينَّاه في "شرح الصّحيح" أنّها فرض على الكفاية كسائر فروض الكفايات.

المسألة الثّانية (?):

قوله: "وَأَوَّلُ النَّاسِ اخْتَتَنَ" رُوِيَ عن أبي هريرة حديثٌ موقوفٌ، عن النّبيّ عليه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015