السّادس: مسيحٌ، فعيلٌ، بمعنى فاعل، كان لا يمسح ذا عاهة إِلَّا بريء (?).

السّابع: كان لا يمسح طائرًا يخلقه ولا ميِّتًا إِلَّا حَيَّ.

الثّامن: مسيح بمعنى صديق (?).

التّاسع: مسيح، معرَّب، من مشيح، كما عُرِّبَ موسى من موشى (?).

وفي هذه الأسماء تداخل، وبعضها يعضدها الشّرع، وبعضها يعضدها اللُّغة، وقد فصّلناها في "شرح النَّيْرَيْن".

السابعة (?):

وأمّا قوله: "المَسِيحُ الدَّجَّالُ" فقد تقدّم (?) فيه وجهان، والثّالث: أنّه ممسوح العين (?)، وكلاهما صحيح، كأنَّ الله يَغُيِّرها هيئة في عينه؛ لأنّ التَّغييرَ علامة الحدوث، والثّبوت علامة القِدَم، فيأتي عَوَره وتغيُّرُه دليلًا على دليل، ونقصانًا على نقصان.

الفائدةُ الثّامنة:

قوله: "الدَّجَّالُ" فقد اختلف النَّاس في اشتقاقه ومعناه.

فقيل: لأنّه يُمَوِّه على النَّاس (?)، ومنه قوله: بعيرٌ مُدَجَّلٌ إذا طُلِيَ بالقَطِرَانِ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015