وبدأ خلق عيسى من أمّ بلا أب، فقال: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ} (?) معناه في التكوين، لقوله: {كُن} (?).

الفائدةُ الرّابعة (?):

وصفُ النّبيِّ له بأنّه آدم، والأُدْمَةُ لونُ العربِ وهي السُّمرَةُ في الرِّجال، وقد تقول العرب للأبيض من الإبل الآدم، والآدم من الظِّباء عندهم الّتي هي لون التّراب (?).

واللِّمَّةُ: الجُمَّةُ، وهي أكمل من الوَفرَة، والوَفرَةُ ما يبلغ الأُذُنَين من شَعْر الرّأس (?).

وقد رَوَى مجاهدٌ، عن ابن عمر، عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في صِفَةِ المسيح "أنَّه: أحمر جعدٌ، عريض الصَّدر" (?).

والأحمر عند العرب: الأبيض، قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "بُعِثتُ إِلى الأَحمَرِ وَالأَسوَدِ" (?) وشبّه النّبيّ -عليه السّلام عيسى ابن مريم بعروة ابن مسعود (?).

الفائدةُ الخامسة (?):

قوله: "يَطُوفُ بِالكَعبَةِ" إشارة أنّ لذَّته في العبادة بقيت إلى الآخرة، فلم ير لنفسه لذة سواها، كما أنّ موسى -عليه السّلام- كانت همّته الصّلاة؛ لأنّها أول شيءٍ سمع من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015