يجرُّ شَعْرَهُ مَسَلْسَلٌ في الأغلالِ، ينزُو فيما بين السماءِ والأرضِ" (?).

قال أبو عمر (?): وهذه الآثار كلُّها ثابتةٌ، كلُّها صِحَاحٌ من جهة النَّقْل والإسناد. والآثارُ مختلفةٌ في نتوء عينه.

قال الإمام: وفي هذا الحديث علوم جمّة، وفوائد كثيرة لا يُخلَى هذا المختصر منها إنَّ شاء الله.

المعاني والفوائد المنثورة:

وهي عشرة:

الفائدةُ الأولى (?):

قولُه: "أَرَانِي اللَّيلَةَ عِنْدَ الكَعبَةِ": يريد في منامه، أو يريد في الوجود الحسِّيِّ، أو في الوجود الخيالي، وربُّك أعلم أيّهما كان، كما قال -عليه السّلام-: "كأنِّي أَنظُرُ إِلَى يُونُسَ بنِ مَتَّى وهو ببطن الوادي يُلبِّي" (?).

قولُه: "فَرَأَيتُ رَجُلًا آدَمَ": يريد: إلى السُّمرَةِ.

"كأحسن ما أنت راء من أُدْم الرجال" * يريد: كأحسن ما أنت ترى ممّن هذه صفته *.

"لَهُ لِمَّةٌ" وهي الشَّعر.

"كَأَحسَنِ مَا أَنتَ رَاءٍ من اللِّمَمِ، قَد رَجَّلَهَا" يريد -والله أعلم- قد رجَّلها بالماء، فلذلك كانت تقطرُ الماءَ ولعلّه قد نبَّهَ بذلك على أنّه مشروعٌ لطوافِ القدوم والله أعلمُ.

أو يكون هذا كما رُوِيَ في الحديث: "كأنّه خارجٌ من دِيمَاسٍ" (?) وهو الحمَّام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015