الخامسة (?):
قوله (?): "بَعَثَهُ اللهُ عَلَى رَأسِ أَربَعِينَ سَنَةً" وافقه على ذلك عبد الله بن عبّاس (?)، وأبو هريرة (?)، وعروة بن الزُّبير (?) وجماعة.
ورُوِيَ عن ابن عبّاس أنَّه قال: "بُعِثَ عَلَى رَأسِ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ سنةً" (?).
قال سعيد بن المسيِّب: واختلف في مُقَامه بمكَّة، فقال أنس بن مالك في هذا الحديث (?): "أقَامَ بِمَكَّةَ عَشرَ سِنِينَ".
ورُوِيَ عن عائشة، وابن عبّاس: "أنّهُ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عشرةَ سنَةً" وهو الصّحيح.
ويشهد له قول أبي قيسٍ صِرمَةَ بن أبي أنس، حيث قال قصيدته:
ثَوَى فِي قُرَيٍ بِضعَ عَشرَةَ حِجَّةً ... يُذَكِّرُ لَو يَلقَى صَدِيقًا مُوَاتِيا
في أبيات كثيرة.
ولا خلاف بين العلماء في السِّيَرِ والآثار أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - وُلِدَ عام الفيل.
السّادسة (?):
قوله (?): "تُوُفِّي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستِّين سنة، وتُوُفِّيَ أبو بكرٍ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ سَنَة، وتوفِّي عمر وهو ابن الخطّاب وهو ابن ثلاث وستين سنة. قال البخاريّ: وهذا أصحّ (?) " من رواية ربيعة عن أنس أنَّه توفّي ابن ستِّين ورَوَى قتادة عن أنس أنَّه تُوُفِّيَ ابن خمس وستِّين (?)، والأوّل أحسن سَنَدًا.