قلنا لهم: النهيُ ينقسم على أقسام:
منه ما يكون نهي تحريم.
ومنه ما يكون على وجه الأدب.
ومنه ما يكون على وجه النَّدْب والاستحسان.
فلا وجه للكلام معهم.
الثّانية (?):
"لَا يَمشِيَنَّ أَحَدُكُم في نَعلٍ وَاحدٍ" نصّ على المنع من ذلك، وبه قال مالك (?)، وعليه جماعة الفقهاء؛ لِما فيه من المُثلَةِ والمفارَقَةِ للوَقَار ومشابهة زيِّ الشَّيطان، كالأكل بالشّمال، وهذا مع الاختيار، فأمّا مع الضّرورة، فذلك مباحٌ لمن انقطع شِسْع (?) نَعلِه.
وقد روى ابن القاسم عن مالك في؟ "العُتبية (?) "أنَّه قال: "لا يمشي في النَّعل الواحد حتّى يُصلحهما ليُحفهما (?) جميعًا" أو ليقف (?)، فبيَّن ذلك النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، ولم يثبت عنه - صلّى الله عليه وسلم - فيما نعلمه أنّه مَشَى في نعل واحدة حتّى أصلح الأخرى (?)، ولا ثبت عن عائشة - رضي الله عنها - أنّها كانت تمشي في خُفِّ واحدة (?)، ولو ثبت ذلك عنها لحُمِلَ على الضَّرورةِ الدّاعية إلى ذلك (?).