وقال أبو حنيفة (?) والثوري: عليه الحدّ دون الصَّدَاق.

ودليلنا: أنّ الحدَّ والصَّداق حقّان: أحدهما لله، والثّاني للمخلوق، فجاز أنّ يجتمعا، كالقطع في السّرقة وردّها. وقال مالك: سواء كانت حرّة مسلمة أو في ذِمِّيَّة أو صغيرة افتضّها.

المسألة الثّالثة (?):

فإنِ افتضَّها بأصبعه، ففي "الموّازية" من رواية أبي زيد عن ابن القاسم؛ أنّ ذلك كالجائفة، في ذلك ثُلُث دِيَّتها. قال محمّد: وأحبّ ما فيه إليَّ أنّ ينظر إلى قَدرِ نقصها عند الأزواج، مثل أنّ يكون مَهر مِثْلِها بكرًا مئة وثَيِّبًا خمسون. فيؤدِّي ما نقص ذلك. وقال ابن حبيب (?): لأنّه جرح وليس بوطىءٍ.

فرع:

فإن كان الّذي افتضّها بأصبعه أو ذَكَرِهِ صبيًّا؟ قال محمّد: فيه في قولنا الاجتهاد بعد رَأي الإمام وأهل المعرفة، وقد حَكَمَ فيه عبد المَلِك بأربعين دينارًا (?).

المسألة الرّابعة (?):

فإذا ثبت ذلك، فإنّ النِّساء على ثلاثة أضرب: كبيرة، أو صغيرة لا تُمَيِّز، أو صغيرة تُمَيِّز.

فأمّا الكبيرة، فهذا حكمها إنَّ أُكرِهت، وأمّا إنَّ أَمكَنَت من نفسها، فعليها الحدّ ولا شيءَ لها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015