المسألةُ الرّابعة (?):
قال علماؤنا (?): والإيلاءُ يجبُ حُكْمُهُ بكلِّ يمينٍ يجبُ على الحالِفِ بها شيءٌ، كالحالِفِ بالله أو بصفةٍ من صفاته.
قال محمّد: مثل أنّ يحلِفَ بسلطانِهِ، أو قُدْرَته، أو رحمته، أو نُورِه، أو حمده، أو ثنائه، زاد في "المبسوط" عن ابن الماجِشُون: أو عَظَمَتِهِ، وعنِ ابنِ القاسم: أو بجَلَالِهِ، أو بشيءٍ من صفاته.
ووجه ذلك: أنّ هذه أيْمانٌ تلزمُ بها الكفَّارة، فَثَبَتَ بها الإيلاءُ، كقوله: لَا واللهِ، وبَلَى واللهِ، وهذا لا خِلَافَ فيه.
فإن قال: "أحلِفُ" أو "أُقسِمُ" فقط، فقد قال (?): لا يدخل عليه إيلاء إِلَّا أنّ يريدَ بالله فيكون مُوليًا (?).
وقال ابنُ القاسم (?): و "أَعْزِمُ" أو "أَعْزِمُ على نفسي" عندي مثل أُقْسِمُ، فكذلك قولُه: إِلَّا أنّ يريد بالله.
فرعٌ (?):
فإن حلَفَ بشيءٍ من العباداتِ، مثل أنّ يحلِفَ بالصِّيامِ، فقال: إنَّ وَطِئتُكِ فعلىَّ صيام شهر، فهو مُوْلٍ، وكذلك كلّ ما يلزمه الوفاء به من طلاقٍ، أو عِتْقٍ، أو حَجٍّ، وهذا أحد قولي الشَّافعي (?).