2 - وأمّا ما تبقى حياتُه في البرّ كالضّفادع والسُّلَحْفَاة، ففي "المدوّنة" (?) عن مالك: إباحة أَكْلِهِ من غير ذكاةٍ ولا سبّبٍ (?)، وروى عيسى عن ابن القاسم: ما كان ماواه في الماء، فإنّه يؤكل بغير ذكاة وإن كان يَرْعَي في البرّ، وما كان مَأوَاهُ في البرّ، فإنّه لا يُؤكَل إِلَّا بذكاةٍ كان كان يعيش في الماء (?).

وفي "المَدَنِيَّة" عن محمّد بن دينار: لا يُؤكَل إِلَّا بذكاةٍ (?)، وهو قولُ أبي حنيفة (?) والشّافعيّ (?).

مسألة:

ودم السَّمَك نجِسٌ، وبه قال الشّافعيّ (?).

وقال أبو حنيفة: هو طاهرٌ يحلُّ أكلُه (?).

ودليلُنا (?): قولُه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} (?) وهذا عَامٌ فيحمل على عمومِهِ.

ومن جهة القياس: أنّ هذا دمٌ سائلٌ، فوجبَ أنّ يكونَ نَجِسًا كسائر الدِّماءِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015