"بابُ ما يُكرَهُ من الرّجعة في الشيء يُحْمَلُ عليه في سبيل الله"، وتابَعَهُ عليه القَعَنَبِىُّ (?)، وذكر حديث الفرس الّذي حمل عليه عمر في سبيل الله ثّم أراد أنّ يبتاعه، وهو الصّواب في هذه التّرجمة، والله أعلم.
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى (?):
قوله (?):"كَان يحْمِلُ في العَامِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلفَ بَعِيرِ" لكثرة من كان يحمله ممّن يريد السَّفر ممّن لا يقدر على المشي، فكان عمر يتّخذ من الإبل ما يحمل عليه من مال الله تعالى.
المسألة الثّانية (?):
قوله (?):"يحْمِلُ الرَّجُل إِلَى الشَّامِ عَلَى بَعِيرٍ. وَيَحْمِلُ الرَّجُلَينِ إِلَى العِرَاقِ، عَلَى بَعِيرٍ". قال الدّاودي: كان ذلك ليسر أهل العراق (?).
وقال غيره (?): إنّما كان لكثرة العدوِّ بالشام، وخروج النَّاس إلى الغَزو هنالك.
ويحتمل أنّ يكون فَعَلَ ذلك لأنَّ طريق العراق كانت أسهلَ وأعْمَرَ، وكان طريق الشّام أَوْعَر وأَخْلَى من النَّاس، فكان من انقطع به فيها يتعذَّر عليه موضع مقام.