وأمّا "الكسير يُدَرَّبُ"، فلا خلافَ أنّه لا يُسهَم له.
المسألة الثّالثة (?):
وأمّا "صغار الخيل"، فإن كانت لا مركب فيها ولا حمل، فلا يُسهم لها ,وإن كان فيها بعض القوة على ذلك أسهم لها، قاله ابن حبيب (?)؛ لأنّه بمنزلة الكبير (?).
ولو دخل بفرسٍ في أرضِ العدوِّ، فبقي فيها حتّى كبر وصار يقاتل عليه، فله من يومئذٍ سهمٌ دون ما قبل ذلك، رواه ابن سحنون عن أبيه (?)، بمنزلة من بلغ من الصِّبيان في أرض العدوِّ فلا يُسْهَم له، إِلَّا فيما غنموا بعد ذلك.
المسألة الرّابعة (?):
وأمّا راكب البغال والحمير والبِرْذَوْن الّذي لا يجيزُهُ الوالي، فلا يسهم له أصلًا إجماعًا (?).
قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية (?). واختلف العلماء في معنى قول: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} (?) وكان ابن عبّاس (?)