أحدهما بالإِسلام وإن لم يسقط به الآخر، كالقتل مع الاسترقاق.
والثّالث: أنّ المعنى في خَرَاجِ الأرضِ أنّه إنّما وجبَ بالتَّمَكُّنِ من الانتفاع بالأرض (?)، فلذلك لم يسقط بالإِسلام، والفروعُ في هذا الباب يكثر ذِكْرُهَا واستقصاؤُها، والحمد لله، وفي هذه كفاية، والله الموفِّق.
الإسناد (?):
قوله (?): "كُنْتُ غُلاَمًا" هكذا رواه يحيى، يريد بذلك شَابًّا، ورواه مُطَرِّف وأبو مُصْعَب (?): "عَامِلًا" يريد على أهل الذّمّة في العُشرِ (?)، فكان يأخذ هو وابن مسعود (?) من النَّبَطِ العُشْر، وأضافَ ذلك إلى زَمَنِ عمر؛ لأنّ ما كان يُفْعَلُ فيه كان كإجماع (?) الصَّحابة لمشورتهم، فهذا لم يثبت فيه اختلاف فهو إِجْمَاعٌ.
الفقه في مسألتين:
المسألة الأولى (?):
قوله (?): "عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ يَأْخُذُ عُمَرُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشرَ؟ " سؤالٌ عن وجه ذلك وحُجَّتِهِ، "فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ في الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ" وليس في هذا أكثر من الإخبار بالسَّبَبِ، وليس هذا إخبارٌ عن الحُجَّةِ المُوجِبَةِ،