يجز قتالهم، وهذا تصريحٌ بأن أكثر الجِزْيَةِ دينار.

وقال أبو حنيفة: الجِزْيَةُ على ثلاثة أقسام (?):

أقلُّها على الفقراء اثنا عشر درهمًا ودينار.

والثّاني: على أوسط النّاسِ أربعة وعشرون دِرْهَمًا ودينَارَانِ.

والثّالث: على أغنيائهم ثمانية وأربعون دِرْهَمًا وأربعة دنانير.

والدّليل على ما نقوله: أنّ هذا فعلُ عمر وحُكْمُهُ بحَضْرَةِ المهاجرينَ والأنصار، ولم يخالِفه في ذلك أحدٌ فثبتَ أنّه إجماعٌ (?).

قال الإمام: والّذي عندي؛ أنّ أقلَّها ما فرض على أهل العُنْوَةِ.

واختلف إذا ضعف عن حملها؟

فقيل: إنّها تُوضَع عنه، وهو الظّاهر من المذهب غير (?) مذهب ابن القاسم.

وقيل: يحمل بقَدْرِ احتماله.

قال القاضي أبو الحسن: ولا حدَّ لذلك.

وقيل: إنَّ حدَّ الجِزْيَة دينار.

وقد بيَّنَّا أَن الجِزْيَةَ تُقْبَل من جميعِ الأُمَمِ، واختلفَ النَّاسُ في قَبُولها من مُشْركي العرب على القولين:

قيل: إنّها تقبل.

وقيل: لا تقبل.

المسألة السابعة:

فإذا ثبتَ هذا، فهي على ثلاثة أوجه:

أحدها: أنّ تكون مُجْمَلَةٌ عليهم.

والثّاني: أنّ تكون مُفرَّقَةٌ عليهم دون الأرض.

والثّالث: أنّ تكون مُفَرَّقَةٌ (?) على رقابهم وأرضهم، أو على أرضهم دون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015