ذلك فنزلت الآية: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (?) فقال: "هُمْ على الفِطْرَةِ"، وقال: "هُمْ في الجَنَّةِ" (?).

ومن حديث أنس قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "سألتُ ربِّي عن اللّاهِينَ من ذُرِّية البَشَر ألَّا يعذبهم، فَأَعْطَانيهم" (?).

قال الإمام (?): قيل للأطفال: اللّاهِينَ؛ لأنّ أعمالهم كاللَّهوِ واللَّعِب مع غير عقد ولا قَصْدِ (?)، من قولهم: لهيت عن الشّيء، أي لم أعتمده، كقوله: {لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} الآية (?).

وقال قوم (?): هم في الجنَّة.

وقال آخرون: يُمْتَحَنُون في الآخرة، وتعلّقوا (?) بحديث أَنَس وأبي سعيد الخُدْريّ، قال: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في الهالك في الفَتْرَةِ والمَعْتُوهِ والمولود، قال: "يقال لهم: ما أنتم؟ فيقول الهالك في الفترة: لم يأتني كتابٌ ولا رسولٌ، ثمّ تَلَا، قوله: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ} الآية (?). ويقوله المعتوه: ياربّ، لم تجعل لي عَقْلًا أعقلُ به لا خيرَا ولا شرَّا. ويقول المولود: يا ربّ، لم أُدْرِك العقل والعملَ، قال: فَتُرْفَعُ لهم نارٌ، ويقال لهم: ردوها وادخلوها" (?)، قال: فيردها ويدخلها كلّ مَنْ كان في عِلْم الله سعيدًا، ويمسك عنها من كان في عِلْمِ الله شَقِيًّا لو أدرك العملَ" قال: "يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: إيَايَ عَصَيْتُمْ، فكيف برُسُلِي لَوْ أَتَتكمْ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015