ذلك بما وصف اللهُ القرآن بِه من أنّه لا يمسّ الكتاب الّذي هو فيه إلَّا مطهّر، وهذا وَجْهٌ صحيحٌ أيضًا.
المسألة الثّالثة (?):
وقد أُبِيحَ (?) مسّ القرآن بغير طهارة ضرورة التّعلّم (?)، وهل أبيح (?) ذلك ضرورة للمعلم (?)؟ فَرَوَى ابنُ القاسم عن مالك إباحته، وكره ابن حبيب ذلك.
فوجه رواية ابن القاسم: أنّ المُعَلِّم يحتاجُ من تكرّر مسِّه ما تلحقه المشقَّة باستدامة الطّهارة له، فأَرْخَصَ له في ذلك كالمتعلِّم (?).
ووجه رواية ابن حبيب: أنّه غير محتاج إلى مسِّه لمعنى التعلّم لأنّه حافظٌ، وإنّما ذلك لمعنى الصّناعة والتَّكَسُّبِ، وهذا في المُصْحَفِ الجَامِعِ لِلْكُلِّ.
المسألة الرّابعة (?):
وفي "العُتْبِيَّة" (?) كرهَ مالكٌ أنّ يكتب القرآن أَسْدَاسًا وأَسْبَاعًا في المصاحف، وشدَّدَ فيه الكراهية، وقال: قد جَمَعَهُ اللهُ وهؤلاء يُفَرِّقُونَه.
المسألة الخامسة (?):
ومنعَ مالكٌ نَقْط (?) المُصْحَفَ الّذي هو الإمام، قال (?): ويكتب من الهجاء على الكَتَبَةِ (?) الأوّل ولا يحكم (?) على ما جعله (?) النّاس من الهجاء اليوم.