قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي: لم يصحّ أنّ عثمان قَدَّمها، وهو كذِبٌ عليه (?)، وأنّ الّذي قدَّمها هو ابن الزّبير، وقيل: مروان بن الحَكَم، وإنّما فعلا ذلك لأنهما كانا يسُبَّانِ عليًّا. فهذا سَبَّاهُ افترق النّاس فَرَدَّاهَا قبلَ الصّلاة (?).
قال الإمام: وكذلك اختلفوا في أوَّلِ من أَحْدَثَ الأذان والاقامة من بني أميّة:
فرُوِيَ أنّ أوَّلَ من فعل ذلك معاوية (?).
ورُوِيَ أنّ أوّل من أَحْدَثَ ذلك ابن الزُّببر (?).
وقيل: إنّ أوّل من قدّمها زياد.
وقيل: إنّ أوّل من جلس على المِنْبَر في العِيدَيْنِ وأَذَّنَ فيهما هو زياد (?).
وقال أبو عمر بن عبد الله (?): "والصّحيح عندي أنّ أوّل من أحدثه معاوية، وقولُ من قالَ: إنّه أَحدَثَهُ زياد موقوفٌ عليه" (?).
المسألة الثّانية- قوله (?): "صلاة العيد"
صلاةُ العِيدِ هي عند مالك سنّة. وعند أبي حنيفة واجبة (?)، وحجّته: مواظبة النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - عليها. وهي بوقتٍ مخصُوصٍ، وتصلَّى في الجماعة، وشُرِعَت لها الخُطْبَة، فكانت واجبةٌ، أصله صلاة الجمعة.
قال الإمام الحافظ (?): لا أعرفُ ولا أَعلمُ أحدًا قال: إنها فرض على الكفاية، إلَّا أبا سعيد الأصطخريّ من أصحاب الشّافعيّ (?)، وهي دَعْوَةٌ لا بُرْهانَ عليها،