أصواتُهُمَا حتَّى سَمِعَها رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - وهو في بيته، فخَرَجَ إليهما حتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ، فنادى: "يا كَعْبُ " قال: لَبَّيْكَ يا رسولَ الله، قال: "ضَعْ مِنْ دَيْنكَ هذا" (?)، وأَوْمَأَ إليه، أي الشَّطْرَ. قال: قد فعلتُ يا رسولَ الله، قال: "قُمْ فَاقضِهِ".

الفوائد المنثورة في هذا الحديث:

وهي ستّ فوائد (?):

الفائدةُ الأولى:

فيه من الفقه: المُخَاطَبةُ (?) في المسجدِ في الحقوقِ والمطالبة بالدّيون، وقال مالكٌ: لا بَأْسَ أنّ يقضي الرَّجلُ الرّجلَ فيه دَيْنًا (?). فأمّا بمعنى التِّجارة والصَّرْف فيه، فلا أُحبُّه (?).

الفائدةُ الثّانية:

فيه من الفقه: الحضُّ على الوضع عن المُعْسِرِ.

الفائدةُ الثّالثة:

فيه: القضاءُ بالصُّلح (?) إذا رآه السّلطان صَلاحًا، ولم يشاوِر الموضوع عنه إنّ كان يقبل الوضعيّة (?) أم لا؟

الفائدةُ الرّابعة:

فيه: الحُكمُ عليه بالصّلح (6) إذا كان فيه رُشْدٌ وصَلَاحٌ، لقوله: "قُمْ فَاقْضِهِ".

الفائدةُ الخامسة:

فيه: الملازمةُ في الاقتضاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015