الفائدة السّادسة (?):

قولُه: "فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِن دَرنِهِ " الدَّرَنُ: الوَسَخُ. ومعنى ذلك التّقرير وإن كان بلفظ الاسْتِفْهام. وإذا كان هذا حكم الصّلاة، فإنّها (?) لا تُبْقِي ذَنبًا إلّا كفَّرته، فما علمكم أينَ بلغت بالثّاني صلاته مدّة حياته بعد أخيه؟

حديث مالك (?)، عن عَطَاء بن يَسَار، كان إذا مَرَّ عليه بعضُ مَنْ يَبِيعُ في المسجدِ، دَعَاهُ فسأَلَهُ مَا مَعَكَ؟ وما تريدُ؛ فإنْ أخبرَهُ أنّه يريدُ أنّ يبيعَ قال: عليك بسُوقِ الدُّنيا، فإنّما هذا سوقُ الآخرةِ.

الإسناد:

فهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (?)، خرّجه الأيمّة: البخاريّ (?)، والتّرمذيّ (?) وغيرهما (?)، ورواه أبو داود (?) عن أبي هريرة حَسَنًا مثله، قال: إنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ سَمعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضالَّة في المسجدِ فليقُل: لا رَدَّهَا اللهُ إليكَ؛ فإنَّ المساجدَ لم تُبْنَ لهذا".

ومن غير طريق أبي داود، عن أبي هريرة؟ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "من رأيتم يبيع أو يبتاع في المسجدِ فقولوا: لا أَرْبَحَ اللهُ تِجَارتَكَ" (?).

وحديثُ مالكٍ في هذا الباب أحسن شيءٍ؛ لأنّ (?) عطاء بن يَسَار كان فاضلًا واعظًا من جُمْلَةِ أهل العلمِ، وَرَوَى عنه الثِّقات (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015