هذا لا يخفَى على النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - مع تَكَرُّرِهِ.
الفائدة الثّانية (?):
فيه من الفقه: جواز إمامة الزّائر إذا أَذِنَ له المَزُور؛ لأنّ السُّنَّةَ الثّابتة في حديث أبي (?) مسعود الأنصاري: "لا يُوَمَّ أحدٌ في سُلْطَانِهِ ولا في بَيْتِهِ، ولا يُقْعَدْ على تَكْرِمَتِهِ (?) إِلاّ بإذنِهِ" (?).
ورُوْيَ عن ابنِ مسعود وجماعة (?) من السَّلَفِ أنّهم قالوا: صاحبُ البيتِ أعلمُ بعْورَةِ بيْتِهِ (?)، فلا يقعد الزّائر إلا حيث يُشارُ إليه من البيت.
وفيه: جواز إمامة الأعْمَى، ولا أعلمُ أنّهم يختلفون فيه.
الفائدة الثّالثة (?):
فيه من الفقه: أنّ من تخلَّفَ عن الجماعة أنّ له أنّ يَجْمَعَ بأهله وجُلَسَائه، ولم يتخلّف عِتبانُ بن مالكٍ عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إلّا لِعُذرٍ، فإن تخلَّفَ لِعُذرٍ فلا حَرَجَ عليه، كان تخلَّفَ لغيرِ عُذرٍ فقد بَخَسَ نَقسَهُ حَظَّهَا في فضل الجماعة.
الفائدةُ الرّابعة (?):
فيه أيضًا: جوازُ إِخْبارِ الإنسانِ عن نفسه بعَاهَةٍ نزلت به، وليس ذلك شَكْوَى منه لرَبِّهِ، لقوله: "أنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ".
وقد قيل: إنّ هذا الرَّجُل هو عِتبُان بن مالك الّذي قيل له: "أتسمع النّداءَ؟ "
قال: نعم. قال: "أجِبْ، ما أجِدُ لَكَ رُخصَةً" (?).
ومن المحدِّثَةِ من قال: ليس هو هذا الرَّجُل (?).