ويصدّن (?) على الحقِّ، ولقوله: "إنّ منهُنَّ مائلاتٍ عن الحقِّ مُمِيلاَتٍ لأزواجِهِنَّ" (?) وقال: "ما تركتُ بعدِي فتنةً أَضَرَّ على الرّجالِ من النِّساءِ" (?) وخرجَ كلامُهُ هذا منه - صلّى الله عليه وسلم - على جهةِ الغَضَبِ على أزواجه وهُنَّ فاضلاتٌ، وإنّما أراد جِنْسَ النِّساء غيرهنَّ. وقد رُوِيَ في غير هذا الحديث في النِّساء: "هُنَّ صواحِبُ يوسُفَ، ودَاوُدَ، وجُرَيْج" (?) أراد به الفتنة والامتحان (?).
الفائدةُ التّاسعة:
قولُ حفصة لعائشة: "ما كنتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيَرًا": فيه ما يدلُّ على ضِيقِ صُدورهنَّ (?)، ولأنّها هي الّتي تكلّمت فظنّت أنَّه قد غضب عليها وحدها.
وروي (?) عن ابن عمر عن عائشة أنّها قالت: "واللهِ ما كان مراجعتي للنّبيِّ إذ قال: مُرُوا أبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بالنّاسِ إلَّا كَرَاهِيَّةَ أنّ يتشاءَمَ النَّاسُ بأَوَّلِ رَجُلٍ يقومُ مقامَ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -، فيكونُ ذلك الرَّجُلُ أَبِي" (?).
الفائدةُ العاشرة (?):
قالت (?): "فوجد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - في نفسه خِفَّةً، فخرجَ فهذا أبو بكرِ يؤُمُّ النَّاسَ، فلمّا رآه أبو بكرٍ اسْتأخَرَ، فأَوْمَأَ إليه أَنْ كما أنتَ، فجلسَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - حِذَاءَ أبي بَكرٍ إلى جَنْبِهِ، فكانَ أبو بكرٍ يصلِّي بصلاةِ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -، والنّاسُ يصلُّونَ بصلاةِ أبِي بكرٍ".
قال علماؤنا (?): سُنَّةُ الإمامِ تقديم الإمام وتأخير النّاس عنه، ولا يجوز أن يكون أحدٌ مع الإمام في صَفٍّ واحدٍ إلَّا في موضعينِ: