المسألة الثّالثة:

هذا في الخروج، وأمّا الدُّخول، فعلى اليمين أفضل، لما رُوِيَ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - كان يحب التَّيَامُنَ في جميع أحواله (?).

فرع:

وهل ذلك في كلِّ وقتٍ، أو في سائر الأيّام سواء؟ فقال ابنُ عبّاس: ذلك كلّه سواء إلّا يوم الجمعة، فإنّه يراعى يمين الخطيب، فهذا فيه نَظَرٌ.

وأمّا السُّنَّة الآن الّتي لا خفاءَ فيها، فهي أنّ يدخلَ على اليمينِ ويخرجَ على اليسار.

وكان (?) الحَسَنُ وطائفةٌ من أهل العلم يَسْتَحِبُّون الدُّخول (?) والانصراف على اليمين، لحديث وكيع وغيره (?) عن سفيان، عن السُّدِّي (?)، عن أنس؛ أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يَنْصَرِفُ عن يمينِهِ (?).

وقوله: "كانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ في أَمْرِهِ كُلِّه" كما بيناه في "كتاب الطّهارة"، وحديثُ وكيعٍ ليس بالقَوِيِّ (?).

حديث مالك (?)، عن هشامِ بن عُرْوَةَ، عن أبيه، عن رَجُلٍ من المهاجرين، لَمْ يَرَ به بَأسًا؛ أنّه سألَ عبد الله بن عمرو بن العاصي: أَأُصَلِّي في عَطَنِ الإبِلِ؟ فقال عبدُ الله: لا، ولكن صَلِّ في مُرَاحِ الغَنَمِ.

الإسناد (?):

قال الإمام: هكذا هو في الموطّأ عند جميع الرُّواة (?)، ورواه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015