ولم يصلِّ العِشَاءَ؛ أنّه يدخلُ معهم ويصلِّي بصلاتهم، فهذا فَرَغَ صلَّى العِشَاء، قال: وإن عَلِمَ أنّهم في القيام قبلَ أنّ يدخل المسجدَ، فوجدَ مكانًا طاهرًا، فليصلِّ العِشَاءَ ثمّ يدخل معهم، والمسألةُ لمالكٍ أظهر (?)، والله أعلم.

حديث مالك (?)، عن نافع، عن ابنِ عمر؛ أنّه كان يقولُ: من نَسِيَ صلاةً فلم يَذْكُرْهَا إلَّا وراءَ إمامٍ (?)، فهذا سلَّم الإمامَ، فَلْيُصلِّ الصَّلاةَ الّتي نَسِيَ، ثمّ يصلِّي بعدَها الأُخْرَى.

الفقه في سبع مسائل:

المسألة الأولى (?):

اختلفَ العلماءُ قديمًا وحديثًا في هذه المسألة، فجملةُ قولِ مالكٍ: أنّه من ذَكَرَ صلاةً وهو في صلاةٍ، أو في آخِرِ وَقتِ صلاةٍ، فإنّه يبدأُ بالفَائتةِ قبلَ الّتي هو في آخر وقتها. وإن فات الوقت، فإن كان في صلاةٍ (?) تَمَادَى معه (?) وصلَّى الفائتةَ، ثمّ عادَ إليها فصلّاها.

المسألة الثّانية (?):

قال علماؤنا (?): في هذا الحديث دليلٌ على أنَّه إنّما يتمادَى لئلّا تفوته فضيلة الإمام، وأنّه (?) لا يقطع بفساد صلاته مع الإمام فيتمادَى، ثمّ يعيدُ صلاتَه تلك عند مالكٌ، وأبي حنيفة (?)، وأحمد. وقال الشّافعيّ (?): يعتدُّ بصلاته تلك، ويقضِي الفائتة خاصّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015