قلنا: قد قال بعض الشَّارحينَ للحديث: إنّما سأل ذلك لكي ينال المثوبة معه، فجعله الله أفضل منه.
إيضاحُ مُشكِلٍ (?):
واختلفَ العلماءُ في الآلِ اختلافًا كثيرًا، بيِّنَّاهُ في "النهَّيِّرَينِ"، والحاضرُ الآنَ في الخاطرِ قولان:
الأوَّل: أنّ الآل هم أمّةُ محمّدٍ (?)، وقد صغا إلى ذلك مالكٌ. أمّا أنّ أبا هريرة رَوَى حديثًا فزاد فيه: "اللهمَّ صلِّ على محمَّدٍ النّبيِّ الأميِّ" وهو حديثٌ لا بأسَ به خرَّجَه الدَّاوُديّ (?).
القولُ الثّاني - قيل: إنّ الآلَ هم آلُهُ وأهل بيته (?).
وإن كان النّاس قد اختلفوا في الصَّلاة على غير الأنبياء هل هو جائز أم لا؟
فقيل: ذلك جائز.
وقيل: الصّلاة للنّبيِّ، والرِّضوانُ لأصحابه، والرحمةُ لسائر المؤمنينَ.
وقيل: الرحمةُ مبثُوثَةٌ للخَلْقِ (?).
وإن كنّا نقول نحن: إنّ الصّلاةَ على غير الأنبياء جائزةٌ، فإنّا لا نرى أنّ نُشْرِكَ في هذه الخصيصة أحدًا منَّا مع محمَّدٍ - صلّى الله عليه وسلم - وآله، بل نقفُ بالخَبَرِ حيث وَقَفَ، ونقول (?) ما عرف، ونرتبط بما اتُّفِقَ عليه فيه دون ما اخْتُلِفَ.
إشكال ثانٍ (?):
قوله (?): "وعلَى أَزْوَاجِهِ وُذُزيَّتِهِ" أمّا الأزواج فمعروفات، وأمّا الذُّرِّيِّة فمن كانت عليه