تنبيه (?):

قال الإمام: هذا وهمٌ؛ لأنّ هذا في حَقِّ البارئ سبحانه تفسير لها بما بيّنَ (?)

في العربية.

ووجهه: أنّ فائدةَ الصّلاة الرّحمة، فسمّى اللهُ الرّحمةَ باسمِ سَبَبِها، كما بيّنّاه في كتب الأصول (?) في حقيقة المجاز من تسمية الشَّيءِ باسم سَبَبِه أو فائدته. وقد صلَّى اللهُ على محمَّدٍ قبلَ حقيقة وبعد خَلْقِهِ إلى يوم بعْثِهِ، وهذا الّذي شرع من القول لنا، إنّما ترجعُ فائدتُهُ ومنفعَتُهُ إلينا في نُصُوعِ العقيدة وخُلُوصِ النِّيةِ، وإظهارِ المحبَّةِ والمداومة على الطَّاعة، والاحترام للواسطة الكريمة.

فإن قيل: فإن كان اللهُ تعالى صلَّى عليه وكذلك هو، فما فائدة طلب الحاصل وإيجاد الموجود؟

قلنا: تلك عبادةُ الخَلقِ، وقد قَدَّرَ اللهُ المقاديرَ، وكتب الكائنات وقسم الدَّرجات، ووهب التَّوْبَة وغفرَ الحَوْبَة، وتعبَّدَ الخَلْقَ بطلَبِ ما قدر من ذلك، ليظهره لهم ويتم (?)، ألَّا ترى أنّ الملائكة يقولون: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} (?)، وجعل ذلك في البركات المبثوثة فينا، والخيرات المنزّلة علينا، وسبل الحسنات المكتوبة لنا (?).

اعتراض آخر (?):

فإن قيل: وكيف قال: "كما صَلَّيْتَ على إبراهيم" وهو أكرمُ على الله من إبراهيم؟

فالجواب من أوجه (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015