قال ابن حبيب: إنّ كان عن يمينه ويساره فليدعها.
الفائدة الثامنة (?):
قوله (?): "فصفَّقَ النّاسُ" وإنّما صَفَّقُوا لمّا كانوا ممنوعين من الكلام. ورأَوْا ما استعظموه من تقديم أبي بكرٍ بحَضرةِ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.
وفيه: أنّ التّصفيقَ لا يفسدُ صلاة الرِّجال (?) وإن فعلوه فيها؛ لأنهم لم يُؤْمَرُوا بإعادة الصَّلاة، وإنّما قيل لهم (?): "مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلاَتِهِ فَلْيُسَبَّحْ".
نكتةٌ أصولية (?):
قوله: "إنّمَا التَّصْفِيقُ للنِّسَاءِ" قال الشّافعيّ: أراد به شرعًا، أو بيان شرع (?).
وقال مالكٌ: أراد به بيان حالٍ؛ لأنّ هذا حُكمٌ (?) في الشّريعة، والحقُّ أحقُّ أنّ يُتَّبَعَ (?) قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -: "إنَّ الشّيطانَ تَعَرَّضَ لي في صلاتي، فإن كان شيءٌ فَلْيُسَبِّح الرِّجالُ، وليصفّق النِّساءُ" (?) وهذا نصّ، وقوله: "فإن أنساني الشّيطان شيئًا من صلاتي فليسبح الرِّجال، وليصفِّق النّساءُ" (?).
اعتراض (?):
فإن قيل: كيف سُلِّطَ الشَّيطانُ عليه والعصمةُ قد ضمنت له؟
الجواب عنه من ثلاثة أَوْجُهٍ:
أحدها - أنا نقول: إنّما ضمنت له العصمة *في الآية من النّاس لا من الشيطان.