عن تقديم الصَّلاة، والنَّهيُ يقتضي فساد المنهي عنه، فوجب أنّ يكون مفسدًا لها.
المسألة الثّالثة (?):
قال علماؤنا: إنّ ما يجده الإنسان من ذلك على ثلاثة أضرب:
أحدها: أنّ يكون خفيفًا، فهذا يصلِّي ولا يقطع.
والثّاني: أنّ يكون ضَامًّا بين وَرِكَيْهِ، فهذا يقطع، فإنْ تمادَى صَحَّتْ صلاتُه، ويستحبُّ له أنّ يعيدَ في الوقتِ.
والثّالث: أنّ يشغله ويعجله عن استيفائها، فهذا يقطعُ، فإنْ تَمَادَى أعادَ أبدًا.
المسألةُ الرّابعة (?):
قال ابن القاسم (?): والقَرْقَرَةُ (?) في البَطْنِ بمنزلة الحَقْنِ. وأمّا الغَثَيَان: فلم يُجِب عنه.
وعندي: ألّا (?) تقطع له الصَّلاة، والفَرْقُ بينه وبين الحَقنِ، أنّ الحَقنَ يقدر على إزالته، والغَثَيَانَ لا يقدر على إزالته، فلا معنى لقطع الصَّلاة من أجله.
المسألة الخامسة (?):
رَوَى ابنُ نافع عن مالكٌ؛ أنّه من أصابَ ذلك في صلاته، خرج واضعًا يده على أَنفِهِ كالرَّاعِفِ.
ومعنى ذلك: أته قد يمنعه (?) خَجَلُهُ من الخروج على ذلك من التَّمَادِي على الصَّلاة. فإذا خرج على صفة الرَّاعِفِ، سهل عليه وبَادَرَ إلى الخروج، والله أعلم.