المسألة السّادسة:
وقد وهمَ فيه محمد بن عبد الحَكلم لأنّه يرى القُنوتَ سُنَّة، وأنّه يسجد له قبل السّلام. وهو في المذهب مستحبٌّ ولا سجودَ عليه فيه.
واختلف قولُ مالكٌ في سجود السَّهْوِ لمن تركه، فلم يُدْخِل في ترجمة الموطَّأ فيه إلّا رواية نافع عن ابن عمر (?)؛ أنّه كان لا يَقْنُتُ في صلاة (?)، تنبيهًا على أنّه خفيفٌ لا يلزم في أصله فعلًا ولا يشرع له سجودُ وجبرانٌ.
المسألةُ السّابعة (?):
قال علماؤنا (?): ليس في القنوت دعاء مُؤقَّتٌ (?)، وليدعُ في القنوت بما شاءَ من حوائجه، رواه عليّ بن زياد عن مالكٌ، ويختصّ عند مالكٌ بصلاة الصُّبح.
المسألة الثّامنة: في تحديد القنوت
قال أبو محمد بن أبي زَيْد في الرِّسالة (?): "والقنوتُ عندنا: اللهُمَّ إنا نستعينُك، ونَسْتغفرُك، ونُومِنُ بك ونَخنعُ لك ونَخلَعُ، ونترُكُ من يَكفُرُكَ، اللَّهُمَّ إيّاكَ نَعْبُدُ، ولكَ نصلَي ونسجُدُ، وإليك نسعَى ونَحْفِدُ، نرجوا رَحْمَتك، ونخافُ عذابَكَ الجدَّ، إنّ عذابَكَ بالكافرين مُلْحِقٌ" (?).
شرحٌ وعربيةٌ:
قوله: "نَخْلَعُ" أي نترك من يكفرك ونطرحه بأخرة، فلا يكون منّا في شيءِ، كما نخلع الثّوب عن الظّهر (?).