فيما يقرب منه سُتْرَة مشَى إليها، وإن كانت وراءَهُ رجعَ القَهقرى، فإن بَعُدَ منه صلَّى في موضعه.
تركيب:
وهو إذا كان أمامه أُسطُوَانَة، مَشَى إليها إنّ كانت بالقُرْبِ، وصَحَّتْ صلاتُه، والحديث له حُجَّة، لقوله: "الإمامُ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ" وعند جماعة العلماء: سُنَّةٌ مندوبٌ إليها، والله أعلم.
قال الإمام: هذا الباب ليس فيه حديثٌ عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، إنّما فيه الآثار وفعل الصَّحابة.
أمّا فعلُ أبي ذَرٍّ (?)، فهو الاختيار أنّ يمسح موضع السُّجود مرَّةً واحدةً؛ لأنّ تركَ ذلك من التّواضع والتَّذَلُّلِ. وكذلك لا يمسح وجهه من التُّراب إلَّا مرَّةً واحدةً أيضًا في آخر صلاته.
وأمّا فعل ابن عمر (?)، فإنّه من العمل الخَفِيفِ الّذي لا يشغله عن الصّلاة.
الفقه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى (?):
مسحح الحَصْبَاء في الصَّلاة ليزيلَ ما عليه من التّراب، وهو في الجملة ممنوع لمعنيين:
أحدهما: الاشتغال عن الصَّلاة.
الثّاني: تركُ التّواضع لله، فإذا دعت إلى ذلك ضرورة من تراب يتأذَّى به، فليمسح مَرَّة واحدة.