فَنَظَرَ (?) الشّابُّ فَلَمْ يجد مَسَاغًا إلَّا بَين يَدَيهْ الحديث.
العربية:
قولُه: "لمْ يجد مَسَاغًا" يعني طريقًا يمكنه المرور منها. يقال: سَاغَ الشَّرابُ في الحَلْقِ سَوْغًا: سلس، وساغّ الشَّيء: إذا طَابَ، من "كتاب الأفعال" (?).
الفقه في خمس مسائل:
المسألة الأولى (?):
اختلفَ العلماءُ في وجوبِ وضعِ السُّتْرَةِ بين يدي المصلِّي على ستة أقوال: القول الأوّل: أنّه واجبٌ، فإن لم يجد وضعَ خَطًّا، قاله أحمد (?) وغيره. والخطُّ باطلٌ عند مالك (?).
الثّاني: أنّها مستحبَّهٌ، قاله الشّافعيّ (?) وأبو حنيفة (?) ومالك. وفي "المدوّنة" (?) و"العُتْبيّة" (?) جواز تركها، وهذا إذا كان في موضعٍ يُؤْمَنُ من المرور فيه، فإن كان في موضع لا يؤمن من المرور فيه، فإنّه عند علمائنا تأكيد، وعند بعض علمائنا أمرٌ وَاجبٌ. والحكمة فيه (?): ما قال النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - من منع المرور، فإنّ المصلِّي لا يستحقّ بصلاته أكثر ممّا يشغل (?) بها من الأرض في قيام ركوع وسجود، فذلك حقٌّ له، وما وراء ذلك ليس فيه حقّ. فإن لم يجعل سُترة، فلا يخلِّي أحدًا يمرُّ بين يَدَيْهِ ما استطاع. فإن أَبَي، فليدافعه، وهي المقاتَلَة، وهي أيضًا المنازعة بالأيدي، وقد جَهِلَ قومٌ هذا المقدار اليوم.